العودة إلى قصص أطفال
الخروف الذي أكل قوس قُزَح
قصص أطفال

الخروف الذي أكل قوس قُزَح

2 دقائق للقراءة
١١‏/٣‏/٢٠٢٦
1 مشاهدة
٥-١٠ سنوات
استمع للقصة
اضغط للاستماع

«ماااااع!»

صرخة واحدة أيقظت التلّة الخضراء بأكملها. الدجاجة «سُكّرة» سقطت من فوق السياج، والحمار «جِلجِل» اصطدم أنفه بالشجرة، أمّا البطّة «فُقّاعة» فغطست في البركة من الفزع.

السبب؟ الخروف «زَبدة» يقف وسط المرعى... وصوفه ليس أبيض.

صوفه أحمر وبرتقاليّ وأصفر وأخضر وأزرق ونيليّ وبنفسجيّ. سبعة ألوان تلمع تحت شمس الصباح كأنّه كرة من الحلوى!

ركض زَبدة إلى بركة الماء ونظر إلى انعكاسه. طرف طرف طرف... ثمّ صاح: «أنا أشبه... أشبه... قوس قُزَح!»

تذكّر. بالأمس، حين كان الجميع نائماً، تسلّل إلى حافّة التلّة ووجد قوساً ملوّناً ينزل من السماء حتّى يلامس العشب. شمّه — رائحته كالفراولة! لعقه — طعمه كالعسل! فأكل منه قضمة... قضمتين... ثلاثاً... حتّى لم يبقَ من القوس شيء.

اقتربت منه سُكّرة وأمالت رأسها: «يا زَبدة، أين ذهب لونك الأبيض الجميل؟»

نظر زَبدة إلى الأرض وقال بصوت حزين: «أكلتُ شيئاً لم يكن لي... وأظنّ أنّه غيّرني.»

ضحك جِلجِل ضحكة عالية: «هي هي هاو! خروف ملوّن! ستخيفُ الفراشات!»

مشى زَبدة بعيداً عن الجميع، رأسه منخفض وقلبه ثقيل. جلس تحت شجرة التوت وحيداً.

لكنّ شيئاً غريباً بدأ يحدث.

فراشة زرقاء حطّت على ظهره. ثمّ فراشة صفراء. ثمّ حمراء. واحدة... اثنتين... ثلاثاً... عشراً! صار ظهره حديقة من الأجنحة الراقصة.

ثمّ جاء عصفور صغير وغنّى فوق رأسه أجمل أغنية سمعتها التلّة. ثمّ جاء أرنب رماديّ وجلس بجانبه يتأمّل ألوانه الدافئة.

نظرت سُكّرة من بعيد وقالت: «عجباً... الألوان تجمع الأصدقاء!»

تقدّم جِلجِل ببطء، وأنفه الطويل يتحرّك من الخجل: «زَبدة... أعتذر. أنتَ لم تصبح مُخيفاً. أنتَ صرتَ... أجمل.»

ابتسم زَبدة ابتسامة كبيرة واسعة حتّى ظهرت أسنانه البيضاء الصغيرة. هزّ صوفه الملوّن فتطايرت منه نقاط ضوء صغيرة كالنجوم.

«أتعلمون؟» قال زَبدة وهو يضحك، «أنا سعيد أنّني مختلف. فلو كنّا جميعاً بلون واحد، لما عرفنا أين ينتهي الخروف وأين يبدأ السياج!»

ضحك الجميع. ضحكت حتّى الشجرة هزّت أغصانها.

ومن ذلك اليوم، صار زَبدة يُسمّى «خروف قوس قُزَح»، وكلّ صباح تجتمع حيوانات التلّة حوله — لأنّ الألوان، مثل الأصدقاء الطيّبين، تجعل الحياة أبهج.

الحكمة المستفادة

ما يجعلنا مختلفين عن الآخرين هو بالضبط ما يجعلنا مميّزين، والاختلاف ليس سبباً للخجل بل هو هديّة تجذب إلينا من يحبّنا كما نحن.

#قصص أطفال#قصص قصيرة للأطفال#قصة قوس قزح#قصص حيوانات للأطفال#قصص تعليمية#قصص عربية للأطفال#قصة الخروف الملون#قصص قبل النوم#قصص مضحكة للأطفال#قبول الاختلاف للأطفال

قصص مشابهة

أسرار الغابة المضيئة - قصص قصيرة
قصص أطفال

أسرار الغابة المضيئة

في غابة مليئة بالألوان المشرقة، يبدأ المغامرون الصغار رحلة مليئة بالمفاجآت والأصدقاء الجدد. هل سينجحون في حل لغز الغابة؟

الحكمة: في عالم مليء بالكنوز، الحقيقة تكمن في اللحظات التي نشاركها مع الأصدقاء.

20 دقائق
24
0
حكاية الفراشة الزرقاء والمغامرة الكبرى - قصص قصيرة
قصص أطفال

حكاية الفراشة الزرقاء والمغامرة الكبرى

في عالمٍ ملون حيث تعيش الفراشات الجميلة، تكتشف فراشة زرقاء صغيرة أنها تحمل سرّاً سيساعد أصدقائها في مواجهة تحدٍّ كبير. انضموا إلي مغامرتها المثيرة!

الحكمة: إن الانفتاح على التعلم يمنحنا القوة لنواجه تحديات الحياة ونجاحنا فيها.

20 دقائق
17
0
أسرار الغابة الملونة - قصص قصيرة
قصص أطفال

أسرار الغابة الملونة

في عمق الغابة المتلألئة تحت نور القمر، يسعى فريق من الأصدقاء لاكتشاف سر الألوان المفقودة. هيا انضم إلى مغامرتهم المثيرة!

الحكمة: الحياة تتزين بالألوان عندما نتعاون ونتشارك.

20 دقائق
5
0