العودة إلى قصص رعب
الظلّ الذي يلعب وحده
رعب

الظلّ الذي يلعب وحده

2 دقائق للقراءة
١‏/٣‏/٢٠٢٦
0 مشاهدة
٣-٥ سنوات
استمع للقصة
اضغط للاستماع

الضوء الصغير بجانب سرير سامر رَمَشَ مرّتين... ثمّ انطفأ.

سامر فتح عينيه. الغرفة مُظلمة. فقط القمر يُرسل خيطاً أبيض من النافذة.

نظر سامر إلى الحائط.

رأى ظلّاً.

الظلّ كان صغيراً مثله. لكنّه كان يتحرّك وحده!

سامر لم يتحرّك. قلبه يدقّ بسرعة: طق... طق... طق.

الظلّ رفع يده وقال: «مرحباً!»

لا، لا. الظلال لا تتكلّم. سامر أغمض عينيه بقوّة. عدَّ حتّى ثلاثة: واحد... اثنان... ثلاثة.

فتح عينيه.

الظلّ ما زال هناك. وهو الآن... يلوّح له!

همس سامر بصوت مرتجف: «مَن أنتَ؟»

الظلّ مال رأسه، مثلما تفعل القطط حين تسمع صوتاً غريباً. ثمّ أشار بإصبعه إلى الأرض.

نظر سامر إلى الأرض. رأى شيئاً لامعاً تحت السرير. شيء صغير يلمع مثل النجمة.

سامر خاف. لكنّه كان فضوليّاً أيضاً.

زحف ببطء. يده ترتجف. مدّها تحت السرير.

أصابعه لمست شيئاً بارداً. بارداً جدّاً مثل الثلج.

أخرجه.

كان حجراً أزرق صغيراً، يُضيء من الداخل بنور خافت.

نظر سامر إلى الحائط. الظلّ كان يرقص! يرقص فرحاً كأنّه وجد صديقاً.

سامر ابتسم قليلاً. ثمّ سمع صوتاً.

الصوت جاء من الخزانة.

طق... طق... طق.

الظلّ توقّف عن الرقص. نظر إلى الخزانة. ثمّ فعل شيئاً غريباً.

الظلّ... اختبأ خلف سامر.

ظلّ يختبئ خلف طفل! هذا يعني أنّ الظلّ خائف.

لكن... ممّا يخاف الظلّ؟

طق... طق... طق.

باب الخزانة تحرّك قليلاً.

سامر ضمّ الحجر الأزرق إلى صدره. الحجر صار أكثر دفئاً. النور الخافت بداخله كبر قليلاً.

همس سامر للظلّ: «لا تخف. أنا هنا.»

الظلّ أمسك بيد سامر. سامر شعر بنسمة باردة على أصابعه.

الخزانة صارت صامتة.

صمت طويل.

ثمّ... سمع سامر شيئاً جديداً. ليس طَرقاً. بل... همهمة. أغنية بعيدة جدّاً، كأنّها تأتي من تحت الأرض.

الحجر الأزرق في يده ينبض الآن. ينبض مثل قلب صغير.

سامر نظر إلى الظلّ. الظلّ نظر إلى سامر.

ثمّ نظرا معاً إلى الخزانة.

ببطء شديد... فتح سامر الباب.

وما رآه بالداخل جعل عينيه تتّسعان كالقمر.

لكنّ هذا... سرّ بينه وبين الظلّ.

الحكمة المستفادة

الشجاعة ليست أن لا تخاف، بل أن تمدّ يدك رغم الخوف، وأحياناً يكون الشيء الغامض صديقاً ينتظر من يفهمه.

#قصص رعب للأطفال#قصص قصيرة#قصص عربية#قصة قبل النوم#قصص أطفال مشوقة#قصص رعب قصيرة#قصص غموض للصغار#قصة الظل#قصص مغامرات أطفال#حكايات عربية للأطفال

قصص مشابهة

ظلال الحقيقة المدفونة - قصص قصيرة
رعب

ظلال الحقيقة المدفونة

قصة رعب مرعبة عن محامٍ يواجه قوى خفية للكشف عن حقيقة مدفونة في قضية غامضة، ويدفع ثمناً باهظاً في سبيل العدالة.

الحكمة: العدالة تحتاج إلى من يقف في وجه الظلم والفساد، حتى لو كان الثمن باهظاً، فالحق لا ينتصر من تلقاء نفسه بل يحتاج لمن يضحي من أجله.

7 دقائق
11
0
القبو المنسي: رحلة في أعماق الظلام - قصص قصيرة
رعب

القبو المنسي: رحلة في أعماق الظلام

قصة مرعبة عن عالم آثار يكتشف قبواً مخفياً في منزله القديم، ليجد نفسه في مواجهة أسرار مظلمة تهدد بابتلاعه في دوامة اليأس، حتى يجد نوراً صغيراً يقوده نحو الخلاص.

الحكمة: في أحلك لحظات الحياة، تكمن قوة الأمل في قدرته على إنارة طريق الخلاص، مهما بدت الظروف مستحيلة

5 دقائق
4
0
الميزان الذي لا يكذب - قصص قصيرة
حكمة

الميزان الذي لا يكذب

في سوق تتصارع فيه الأصوات والروائح، يكتشف فتى اسمه وائل أن الميزان القديم في دكان جده لا يزن البضائع فحسب، بل يزن شيئاً آخر لم يكن يتوقعه أحد. قصة عن الأمانة حين لا يراك أحد، وعن الثمن الحقيقي للأشياء.

الحكمة: الأمانة ليست اختياراً نتخذه حين يرانا الناس، بل هي الاختبار الحقيقي حين لا يرانا أحد. وما نرفض أن نأخذه بالباطل يظل أثمن مما نملكه بالحق، لأنه يصنع فينا ميزاناً داخلياً لا تميل كفّته أبداً.

7 دقائق