العودة إلى قصص أطفال
القمر الذي نزل ليلعب
قصص أطفال

القمر الذي نزل ليلعب

2 دقائق للقراءة
١٤‏/٣‏/٢٠٢٦
0 مشاهدة
٣-٥ سنوات
استمع للقصة
اضغط للاستماع

طق طق طق!

سلمى سمعت صوتاً غريباً على نافذتها. فتحت عينيها الواسعتين ونظرت... النافذة تلمع بضوء أبيض ناعم!

قفزت سلمى من سريرها الصغير بقدميها الحافيتين. فتحت النافذة، فدخلت نسمة باردة تحمل رائحة الياسمين. نظرت إلى السماء فصرخت: «أين القمر؟! السماء فارغة!»

ركضت سلمى إلى الحديقة. العشب كان بارداً تحت أصابعها. وهناك، فوق شجرة التوت الكبيرة، رأت كرة صغيرة من الضوء.

«مَن أنتَ؟» سألت سلمى وهي ترفع رأسها.

الكرة المضيئة تحركت. ظهر وجه مستدير أبيض، وعينان كالنجمتين.

«أنا... أنا القمر» قال بصوت رقيق يشبه صوت الناي.

«القمر؟! لماذا نزلتَ من السماء؟»

القمر الصغير مسح عينيه بيديه المضيئتين وقال: «كل ليلة أجلس وحدي فوق فوق فوق. أرى الأطفال يلعبون، والقطط تتسابق، والعصافير تغني معاً. وأنا... وحيد.»

سلمى وضعت يدها على خدها وفكّرت. واحد... اثنان... ثلاثة!

«وجدتُها!» صاحت سلمى. «هيا نلعب معاً!»

أمسكت سلمى بيد القمر. كانت يده دافئة كفنجان الحليب. لعبا الاختباء بين الأشجار. القمر اختبأ خلف شجرة الليمون، لكن ضوءه فضحه!

ضحكت سلمى: «أراك أراك! أنت تلمع يا قمر!»

ضحك القمر ضحكة كبيرة كبيرة، فأضاءت الحديقة كلها. الورود الحمراء لمعت. الفراشات النائمة فتحت أجنحتها الزرقاء والبنفسجية.

ثم جلسا معاً تحت شجرة التوت. سلمى قطفت حبة توت حمراء وأعطتها للقمر.

«هذه أول هدية أحصل عليها!» قال القمر، وعيناه تبرقان من الفرح.

«يا قمر» قالت سلمى وهي تتثاءب، «أنت لستَ وحيداً أبداً. كل ليلة حين أنظر إليك من نافذتي، أنا ألعب معك بعيني.»

القمر ابتسم ابتسامة عريضة. ثم قال: «يجب أن أعود. الأطفال في كل مكان ينتظرون ضوئي ليناموا.»

طار القمر إلى أعلى... أعلى... أعلى. عاد إلى مكانه في السماء السوداء المرصعة بالنجوم. لكنه الليلة كان يضيء أكثر من أي ليلة.

سلمى رجعت إلى سريرها الدافئ. نظرت من النافذة فرأت القمر يغمز لها.

همست: «تصبح على خير يا صديقي.»

وفي يدها الصغيرة... بقيت نقطة ضوء دافئة من يد القمر، تنطفئ ببطء ببطء... حتى نامت سلمى وعلى شفتيها ابتسامة.

الحكمة المستفادة

لا أحد في هذا العالم بعيد عن الصداقة، فحتى القمر في عليائه يحتاج إلى يدٍ صغيرة تمسك بيده وقلبٍ طيّب يقول له: لستَ وحدك.

#قصص أطفال#قصص قبل النوم#قصة قصيرة للأطفال#قصص عربية للأطفال#قصة القمر للأطفال#قصص أطفال قصيرة#حكايات أطفال#قصص نوم للصغار#قصة عن الصداقة للأطفال#قصص أطفال ممتعة#قصص أطفال مكتوبة

قصص مشابهة

مفتاح الغيمة الضائعة - قصص قصيرة
قصص أطفال

مفتاح الغيمة الضائعة

حين وجدت سلمى مفتاحاً فضياً صغيراً في حديقة جدّها، لم تكن تعلم أنه سيقودها إلى مغامرة في السماء مع غيمة صغيرة تبحث عن طريق العودة إلى بيتها. هل تنجح سلمى في مساعدتها قبل أن تذوب تحت أشعة الشمس؟

الحكمة: الشجاعة الحقيقية ليست ألّا تخاف، بل أن تمدّ يدك لمن يحتاجك رغم خوفك، فكلّ مرة نساعد فيها ضائعاً على العودة إلى بيته، نكتشف في أنفسنا قوة لم نكن نعلم بوجودها.

4 دقائق
1
0
الخروف الذي أكل قوس قُزَح - قصص قصيرة
قصص أطفال

الخروف الذي أكل قوس قُزَح

حين استيقظ الخروف «زَبدة» ووجد صوفه قد تحوّل إلى سبعة ألوان، ظنّ أنّ المرعى كلّه سيضحك عليه. لكنّ ما حدث بعد ذلك جعل كلّ حيوانات التلّة تتمنّى لو أنّها أكلت قوس قزح أيضاً!

الحكمة: ما يجعلنا مختلفين عن الآخرين هو بالضبط ما يجعلنا مميّزين، والاختلاف ليس سبباً للخجل بل هو هديّة تجذب إلينا من يحبّنا كما نحن.

2 دقائق
سفينة الغيوم وبحّار القمر - قصص قصيرة
قصص أطفال

سفينة الغيوم وبحّار القمر

حين وجدَ «يوسف» خريطةً مرسومة على ظهر سلحفاة خشبية في علّية جدّه، لم يكن يعلم أنها ستقوده إلى سفينة تطير بين الغيوم، وبحّار غامض لا يظهر إلا في ضوء القمر. مغامرة مليئة بالمفاجآت لن تنساها!

الحكمة: الشجاعة ليست أن تكون بلا خوف، بل أن تمدّ يدك إلى الظلام بحثاً عن الضوء. وكلّ ضحكة صادقة تُضيئها هي هدية تُقدّمها للعالم بأسره.

7 دقائق