العودة إلى قصص رعب
المنارة التي لا تنطفئ
رعب

المنارة التي لا تنطفئ

12 دقائق للقراءة
٢٨‏/٣‏/٢٠٢٦
1 مشاهدة
للكبار
استمع للقصة
اضغط للاستماع

الضوء الذي رآه طارق لم يكن ضوءاً حقيقياً. كان أشبه بنبضة — خفقة واحدة من قلب زجاجي عملاق — انبثقت من رأس المنارة المهجورة ثم اختفت، كأنها لم تكن. فرك عينيه مرتين، ثلاثاً، لكن الظلام عاد كاملاً فوق الجزيرة الصخرية التي ترتسم كجثة حوت على صفحة البحر.

«هل رأيتَ ذلك؟» سأل بصوت أجشّ.

لم يُجبه أحد من الأربعة الذين تكوّموا خلفه في القارب الخشبي المتهالك. كانت ريما تُحكم قبضتها على حافة المقعد، وسليم يجدّف بصمت عنيد، وهدى تحدّق في هاتفها الذي فقد الإشارة منذ عشر دقائق، أما فارس — أطولهم وأكثرهم جرأة وأعلاهم صوتاً — فكان يبتسم تلك الابتسامة التي تعني أنه لن يتراجع مهما حدث.

«المنارة مهجورة منذ أربعين سنة يا طارق. لا كهرباء، لا زيت، لا أحد. ما رأيته انعكاس القمر على الزجاج المكسور. هذا كل شيء.» قال فارس ذلك وهو يُخرج حقيبة ظهره من تحت المقعد، كأنه يستعد لرحلة تخييم عادية.

لكن طارق عرف — بذلك الحدس الذي لا يُخطئ والذي كان يلعنه كل يوم — أن ما رآه لم يكن انعكاساً. الانعكاسات لا تنبض. الانعكاسات لا تتنفس.

***

رست القارب على صخور مبللة تنمو عليها طحالب سوداء كعروق مريضة. رائحة المكان كانت أول ما هاجمهم: مزيج من ملح متعفن وحديد صدئ وشيء آخر — شيء عضوي وحلو ومقزز — كرائحة فاكهة تركها أحدهم تتحلل في غرفة مغلقة لأسابيع.

«ما هذه الرائحة؟» تمتمت هدى وهي تغطي أنفها بكمّها.

«أعشاب بحرية متحللة. عادي جداً.» أجاب سليم بنبرته العلمية المعتادة التي يلجأ إليها كلما أراد إخفاء خوفه. كان سليم يؤمن أن لكل شيء تفسيراً منطقياً، وأن الجن والعفاريت ليست سوى خرافات صنعها أجداد خائفون من الظلام. لكنه الآن، وهو يتسلق الصخور خلف فارس، لاحظ أن أصابعه ترتجف.

المنارة وقفت أمامهم كعمود فقري لكائن ميت. أسطوانة حجرية شاهقة يبلغ ارتفاعها ثلاثين متراً، تآكلت قاعدتها بفعل الملح والرياح حتى بدت وكأنها قد تنهار في أي لحظة. الباب الحديدي كان مفتوحاً — ليس مخلوعاً أو مكسوراً، بل مفتوحاً بزاوية مثالية، كأن أحداً فتحه قبل دقائق ونسي أن يغلقه.

«انتظروا.» قالت ريما فجأة، وكانت أولّ كلمة تنطقها منذ أن غادروا الساحل. ريما الهادئة، التي تقرأ أكثر مما تتكلم، والتي وافقت على هذه المغامرة فقط لأنها لم تستطع تحمّل أن يصفها فارس بالجبانة أمام الجميع. «الباب مفتوح. لماذا الباب مفتوح؟»

نظر إليها فارس بتلك النظرة المتعالية: «لأنه باب مهجور يا ريما. لا أحد يهتم بإغلاقه. هيا.»

ودخل أولاً.

***

الدرج الحلزوني صعد أمامهم كحلقات ثعبان متحجر. كل درجة كانت تئنّ تحت أقدامهم بصوت مختلف — كأنها تعزف سلّماً موسيقياً مشوّهاً. ضوء مصابيحهم اليدوية قطع الظلام لكنه لم يهزمه؛ كان الظلام هنا كثيفاً، له وزن وملمس، يتراجع أمام الضوء ثم يعود خلفهم مباشرة كستارة ثقيلة.

على الجدران، لاحظ طارق خدوشاً. لم تكن خدوشاً عشوائية. كانت أقرب إلى علامات — خطوط رأسية متوازية، خمسة خمسة، كتلك التي يرسمها السجناء لعدّ الأيام. لكنها كانت كثيرة. كثيرة بشكل مرعب. غطّت الجدران من الأرض حتى ارتفاع ذراع ممدودة، ثم توقفت فجأة كأن صاحبها عجز عن الوصول أعلى.

«سليم...» همس طارق. «انظر إلى هذا.»

سلّط سليم ضوءه على الجدار. ابتلع ريقه. «ربما... ربما كان الحارس الأخير يسجّل أيامه هنا قبل أن...»

«قبل أن يُجنّ؟» أكملت هدى الجملة بصوت أرقّ من الهمس.

قصة الحارس الأخير كانت هي السبب في كل شيء. حمدان بن سعيد، حارس المنارة الذي عاش وحيداً على هذه الجزيرة خمس عشرة سنة يوقد الضوء كل ليلة لإرشاد السفن. ثم في ليلة واحدة، عام أربعة وثمانين، وجدوه على الصخور أسفل المنارة. قالوا إنه سقط. قالوا إنه قفز. قالوا إنه دُفع. لكن الحقيقة أن أحداً لا يعرف ما حدث، لأن وجهه حين وجدوه — حسب ما يروي الصيادون القدامى — كان مجمّداً في تعبير لم يستطع أحد وصفه: ليس خوفاً تماماً، وليس ألماً، بل شيء بينهما، كأنه رأى في لحظاته الأخيرة ما لا ينبغي لعين بشرية أن تراه.

***

وصلوا إلى الغرفة الوسطى — غرفة المعيشة القديمة للحارس. سرير حديدي صدئ في الزاوية، وطاولة خشبية عليها بقايا صحون متكلسة، ونافذة دائرية صغيرة يطلّ منها البحر كعين سوداء هائلة.

لكن الشيء الذي جمّدهم في أماكنهم كان على الطاولة: شمعة. شمعة بيضاء نصف ذائبة، والشمع حولها لا يزال طرياً.

«هذا مستحيل.» قال سليم بصوت مبحوح. «المكان مهجور منذ...»

«ربما يأتي أحد الصيادين هنا أحياناً للمبيت.» قاطعه فارس بثقة تشققت لأول مرة. «لا شيء غريب. لا شيء.»

لكن طارق كان ينظر إلى شيء آخر. على الحائط فوق السرير، كُتبت كلمات بخط مرتجف بمادة بنية داكنة — لم يُرد أن يفكر في ماهيتها:

«هم لا يخرجون من الظلام. هم الظلام.»

صمت طويل ثقيل سقط على الغرفة كصخرة.

ثم سمعوه.

صوت. قادم من الأسفل. من قاعدة المنارة التي صعدوا منها قبل دقائق. صوت الباب الحديدي وهو يُغلق. ببطء. بتأنٍّ. كأن أحداً لا يريد أن يُسمع.

خمسة أزواج من العيون اتسعت في وقت واحد.

«الريح.» قال فارس.

«لا توجد ريح الليلة.» ردّت ريما.

وكانت محقة. الهواء كان ساكناً سكون القبور.

***

أراد طارق النزول. أراد فارس الصعود إلى قمة المنارة حيث غرفة الضوء. اختلفوا. ارتفعت أصواتهم. ثم حدث الشيء الثاني: أُطفئت مصابيحهم. الثلاثة. في اللحظة نفسها. كأن يداً خفية ضغطت على أزرارها معاً.

الظلام الذي هبط عليهم لم يكن ظلاماً عادياً. كان ظلاماً مادياً، محسوساً، يضغط على الجلد ويدخل في الأنف والفم. سمع طارق أنفاسهم المتسارعة — أنفاس خمسة مراهقين خائفين يحاولون ألا يصرخوا — لكنه سمع أيضاً شيئاً سادساً. نَفَساً سادساً. بطيئاً. عميقاً. منتظماً. قادماً من زاوية الغرفة حيث السرير الحديدي.

«مَن هناك؟» صاح فارس بصوت فقدَ كل أثر للشجاعة.

لا جواب. لكن النَّفَس السادس توقف. والأسوأ من وجود نَفَس غريب هو أن يتوقف فجأة — لأن ذلك يعني أن صاحبه يعرف الآن أنهم يسمعونه.

عادت المصابيح. هكذا. وحدها. دون أن يلمسها أحد.

الغرفة كانت فارغة. لا أحد على السرير. لا أحد في الزوايا. لكن الشمعة على الطاولة — الشمعة التي كانت مطفأة — كانت الآن مشتعلة. لهبها الصغير يرقص في هدوء ساخر.

«أريد أن أخرج من هنا.» قالت هدى. لم يكن في صوتها توسل بل إعلان. «الآن.»

«الباب مُغلق.» ذكّرهم طارق.

«سنفتحه.»

«وماذا لو كان ما أغلقه... ينتظرنا هناك؟»

***

اتخذ فارس القرار الأحمق الذي غيّر كل شيء: «سنصعد إلى القمة. من هناك يمكننا إطلاق إشارة ضوئية. سيرانا أحد من الساحل.»

لم يكن لديهم خيار أفضل. صعدوا. الدرج الحلزوني بدا أطول هذه المرة، كأنه يتمدد مع كل خطوة. والخدوش على الجدران — علامات العدّ تلك — أصبحت أكثر كثافة كلما ارتفعوا، حتى لم يعد هناك حجر واحد خالٍ منها. ثم بدأت الخدوش تتغير. لم تعد خطوطاً للعدّ. أصبحت أشكالاً. وجوهاً. وجوه محفورة في الحجر بأظافر يائسة — أفواه مفتوحة في صرخات صامتة، عيون جاحظة بلا بؤبؤ.

«لا تنظروا إليها.» أمر طارق دون أن يعرف لماذا قال ذلك. لكنه شعر — شعوراً يقينياً — أن النظر إليها يمنحها شيئاً. انتباهاً. طاقة. إذناً.

لكن ريما نظرت. توقفت فجأة وحدّقت في أحد الوجوه المحفورة وقالت بصوت غريب — صوت لم يكن صوتها تماماً: «هذا وجهي.»

التفتوا إليها جميعاً. نظروا إلى الحفر. لم يكن يشبهها. لم يكن يشبه أحداً. كان مجرد خدوش عشوائية.

«ريما، أنتِ خائفة فقط. تعالي.» مدّ سليم يده إليها.

لكنها لم تتحرك. عيناها اتسعتا وشفتاها ارتجفتا وهمست: «إنه يعرف اسمي. الشيء الذي في الأسفل. يعرف اسمي.»

«لا يوجد شيء في الأسفل!» صرخ فارس.

وكأن الكون أراد أن يكذّبه، جاء الصوت من تحتهم. ليس خطوات هذه المرة. بل صوت شيء يُسحب على الدرج الحجري. شيء ثقيل. رطب. يصعد ببطء مؤلم. درجة... درجة... درجة.

ركضوا.

***

غرفة الضوء في قمة المنارة كانت دائرية، جدرانها من الزجاج السميك، وفي وسطها العدسة الكبيرة — عدسة فرينل التي كانت تُضخّم ضوء المصباح وتُرسله أميالاً في البحر. كانت متشققة الآن لكنها لا تزال واقفة، تلمع تحت ضوء القمر كعين كائن أسطوري.

أغلق فارس الباب الصغير المؤدي إلى الدرج. لم يكن فيه قفل. استند إليه بظهره وقال وهو يلهث: «ساعدوني. ادفعوا شيئاً أمامه.»

لم يكن هناك شيء يُدفع. الغرفة فارغة إلا من العدسة ومنصتها المعدنية.

وقفوا خمستهم في الضوء الفضي، يسمعون صوت السحب يقترب. أبطأ الآن. كأن ما يصعد يعرف أنهم محاصرون ولا يحتاج للاستعجال.

ثم — صمت.

توقف الصوت خلف الباب مباشرة.

طارق شعر بحرارة تنبعث من الخشب القديم. حرارة غير طبيعية. كأن ما يقف على الجانب الآخر ليس كائناً بل فرن. وجاءت الرائحة مجدداً — الحلوة المتعفنة — أقوى مئة مرة، تملأ الغرفة الزجاجية حتى كادوا يختنقون.

ثم تكلّم.

لم يكن صوتاً واحداً. كان عشرات الأصوات تتكلم معاً — رجال ونساء وأطفال — طبقات من الأصوات المتداخلة تقول كلمة واحدة:

«ا...فـ...تـ...حـ...و...ا.»

فارس — الشجاع، المتهور، الذي لا يخاف — تراجع عن الباب كأنه لُسع. دموع حقيقية ظهرت في عينيه للمرة الأولى منذ سنوات.

«لن نفتح.» قالت ريما بهدوء مخيف. كانت تقف أمام العدسة الكبيرة وضوء القمر يمر من خلالها فيرسم أنماطاً غريبة على وجهها. «لكنه لا يحتاج أن نفتح.»

كانت محقة. الحرارة على الباب ازدادت. الخشب بدأ يتفحّم من الداخل. خطوط سوداء رسمت نفسها على سطحه كأصابع محترقة تتحسس طريقها.

وفي تلك اللحظة، فهم طارق. فهم الخدوش على الجدران. فهم لماذا كانت وجوهاً. لم يكن الحارس هو من حفرها. كان الشيء — أياً كان — يجمع الوجوه. يحفظها. يضيفها إلى مجموعته. كل من جاء إلى هذه المنارة ترك وجهه على جدرانها إلى الأبد.

«النافذة!» صرخ سليم. «يمكننا الخروج من الزجاج والنزول على السلّم الخارجي!»

كان هناك فعلاً سلّم حديدي صدئ على الجدار الخارجي — بقايا سلّم صيانة — رآه طارق حين اقتربوا بالقارب. ضرب سليم الزجاج بكوعه. مرة. مرتين. في الثالثة تحطم بصوت شلال من الكريستال.

الهواء البارد اندفع إلى الداخل كأنه كان ينتظر. وخلفه دخل شيء آخر: صفير. صفير رفيع حاد كأنين معدن يُثنى، جاء من كل اتجاه — من البحر والسماء والصخور — وملأ رؤوسهم حتى لم يعودوا يسمعون بعضهم.

خرجت هدى أولاً. ثم سليم. ثم ريما. بدأوا ينزلون على السلّم الصدئ والرياح المالحة تعصف بهم. فارس نظر إلى طارق:

«اذهب أنت. سأتبعك.»

لكن طارق رأى عينيه. رأى فيهما ما لم يرغب في رؤيته: الاستسلام.

«فارس، لا...»

«اذهب!»

خرج طارق من النافذة. أمسك بالسلّم. نظر خلفه لحظة واحدة.

الباب خلف فارس لم يعد باباً. كان فراغاً. سواد مطلق ليس له قاع، وفي وسطه تشكّلت ملامح — عشرات الوجوه التي رآها محفورة على الجدران — تتحرك الآن، تبتسم، تفتح أفواهها.

وفارس وقف يواجهها. وحيداً. لا لأنه شجاع. بل لأنه كان يعرف — كما عرف طارق — أن الشيء يحتاج واحداً منهم على الأقل. واحداً يبقى. واحداً يُضاف إلى الجدار.

«لا تعودوا.» قال فارس بصوت هادئ غريب. «أبداً. لا تعودوا.»

ثم ابتلعه الظلام.

***

نزلوا. سقطوا. زحفوا على الصخور. وصلوا القارب. جدّفوا بأيدٍ مدمّاة وأجساد مرتجفة حتى ابتعدوا عن الجزيرة.

على بعد مئتي متر، التفت طارق للمرة الأخيرة.

المنارة كانت مضاءة. ضوءها القديم يدور ببطء كما كان يدور قبل أربعين سنة. يكتسح البحر بذراع ذهبية طويلة. وفي لحظة واحدة — لحظة مر فيها الضوء فوق القارب — رأى طارق ظلاً يقف في غرفة الضوء خلف العدسة.

ظل بحجم فارس.

لكنه لم يكن فارس.

لأن الظل كان يبتسم بابتسامة لا يستطيع فم بشري أن يرسمها.

***

لم يتكلم أحد منهم عمّا حدث. أبداً. أخبروا الأهل أن فارس سقط في البحر. بحثوا عنه ولم يجدوه. أُغلق الملف.

لكن طارق يعرف. وريما تعرف. وسليم وهدى يعرفان.

يعرفون أنه لا يزال هناك. في المنارة. وجهه على الجدار. ونَفَسه هو السادس الذي سيسمعه الزائر القادم.

وكل ليلة — كل ليلة منذ تلك الليلة — يصعد طارق إلى سطح بيته في مسقط وينظر نحو البحر. ينظر نحو الجزيرة التي لا تُرى بالعين المجردة.

وفي بعض الليالي — الليالي التي لا قمر فيها ولا نجوم — يرى النبضة. خفقة الضوء تلك. تنبض مرة واحدة ثم تختفي.

وفي كل مرة يراها، يسمع صوت فارس في رأسه — لا كذكرى، بل كهمس حقيقي قادم من مسافة بعيدة:

«لا تعودوا.»

لكن الصوت كل ليلة يصبح أضعف. وشيء آخر يحلّ محله — شيء لا يقول «لا تعودوا» بل يقول العكس تماماً. يقول:

«تعال.»

وطارق يخاف. لا من الصوت. بل لأنه بدأ يفكر في الاستجابة.

الحكمة المستفادة

الفضول الأعمى والغرور بالشجاعة قد يقودان إلى أبواب لا يمكن إغلاقها مجدداً، وأحياناً يكون الثمن الحقيقي للمغامرة هو أن تفقد جزءاً من روحك لن يعود أبداً.

#قصص رعب#قصص قصيرة#قصص رعب عربية#قصص مخيفة للمراهقين#قصة المنارة المهجورة#قصص جن وأشباح#قصص رعب قصيرة مكتوبة#قصص مغامرات مرعبة#قصص عربية مشوقة#رعب نفسي#قصص الجزيرة المهجورة#قصص خيالية مرعبة

قصص مشابهة

الطابق الذي لا يُذكَر - قصص قصيرة
رعب

الطابق الذي لا يُذكَر

في عمارة قديمة بقلب القاهرة، يكتشف مهندس الترميم أن هناك طابقاً كاملاً لا يظهر في المخططات ولا يتذكره أحد من السكان. لكن حين يقرر استكشافه وحده، يدرك أن بعض الأبواب لم تُغلق لحماية ما في الخارج... بل لحماية ما في الداخل.

الحكمة: بعض الأبواب المغلقة لم تُغلق لتُفتح، بل أُغلقت لأن ما خلفها لا يُشبع جوعه. والفضول الذي يقودنا إلى المجهول قد يكون هو نفسه الطُّعم الذي نُصب لنا منذ الأزل.

20 دقائق
2
0
المنارة التي تبتلع البحّارة - قصص قصيرة
رعب

المنارة التي تبتلع البحّارة

في جزيرة منسية وسط البحر، منارة لم يعد منها أحد قط. ثلاثة رجال تجرّأوا على صعود درجاتها في ليلة عاصفة، لكنّ ما وجدوه في القمة لم يكن ضوءاً... بل شيئاً يتنفّس.

الحكمة: الفضول الذي لا يحترم حدود المجهول قد يُحوّل المستكشِف إلى جزء ممّا كان يبحث عنه — فبعض الأسرار تبقى حيّة لأنها تتغذّى على من يكشفها.

12 دقائق
4
0
الطابق الذي لا يُذكر - قصص قصيرة
رعب

الطابق الذي لا يُذكر

حين قبِل وسام العمل حارسًا ليليًّا في عمارة الحاج مرزوق المهجورة، لم يُخبره أحد بالطابق الرابع. لم يكن مدرجًا في المخطط، ولم يكن له زرّ في المصعد، لكنّ أصواته كانت أوضح من أيّ طابق آخر.

الحكمة: الفضول الذي لا يُصغي لتحذيرات من سبقونا قد يقودنا إلى أبواب لا تُفتح إلا في اتجاه واحد، والأماكن التي تُخفي أسرارها بإحكام إنّما تفعل ذلك لسبب وجيه.

7 دقائق
4
0