العودة إلى قصص أطفال
النحلة التي أخفت العسل
قصص أطفال

النحلة التي أخفت العسل

4 دقائق للقراءة
١‏/٣‏/٢٠٢٦
19 مشاهدة
٣-٥ سنوات

بقلم: فريق تحرير قصص قصيرة

آخر تحديث: ٢٨ يوليو ٢٠٢٦

نص أصلي راجعه محرر بشري لغوياً وتحقق من مناسبته للفئة العمرية قبل النشر. منهجية التحرير

استمع للقصة
اضغط للاستماع

استيقظت الغابة على صوتٍ غريب: "بزززز... بزززز... بزززز!"

كانت نحولة، النحلة الصغيرة ذات الأجنحة اللامعة، تطير بسرعة بين الأشجار. خدّاها مُحمرّان، وقلبها يدقّ بقوة: طق طق طق!

لماذا؟ لأنّ نحولة فعلت شيئاً لم تفعله من قبل.

هذا الصباح، وجدت نحولة جرّة عسل كبيرة، كبيرة جداً، تلمع تحت شجرة التوت. كانت الجرّة مليئة بعسلٍ ذهبيّ جميل. شمّته فقالت: "واو!"

كان العسل لصديقتها دبدوبة، الدبّة الصغيرة البنّية التي تحبّ أن تربط شريطة حمراء حول أذنها اليمنى.

لكنّ نحولة أرادت العسل كلّه لنفسها. فأخذت الجرّة... وأخفتها في حفرة تحت الصخرة الكبيرة.

بعد قليل، جاءت دبدوبة تمشي وتبحث. كانت عيناها حزينتين مثل قمرين صغيرين.

"نحولة! هل رأيتِ جرّة العسل؟" سألت دبدوبة.

نظرت نحولة إلى الأرض. نظرت إلى السماء البرتقالية. نظرت إلى يمينها ثمّ إلى شمالها. ثمّ قالت بصوتٍ صغير: "لا... لم أرَها."

شيءٌ غريبٌ حدث في تلك اللحظة.

جناح نحولة الأيمن... توقّف عن اللمعان. صار باهتاً مثل ورقة قديمة.

"أوه!" قالت نحولة. لكنّها لم تقل شيئاً لدبدوبة.

مشت دبدوبة بعيداً وهي حزينة. وذهبت نحولة إلى صديقها فرفور، الفراشة الزرقاء الذي يحبّ أن يغنّي وهو يطير.

"فرفور! هل تريد عسلاً؟" قالت نحولة.

سألها فرفور: "من أين لكِ هذا العسل الكثير؟"

قالت نحولة بسرعة: "أنا... أنا صنعته وحدي! كلّه!"

كذبة ثانية!

وهنا... توقّف جناحها الأيسر عن اللمعان أيضاً.

حاولت نحولة أن تطير. رفرفت بجناحيها: واحد... اثنان... ثلاثة!

لكنّها لم ترتفع. جناحاها الباهتان لم يستطيعا حملها.

وقعت نحولة على العشب الأخضر الطريّ. لم تستطع الطيران!

"ماذا حدث لي؟" همست نحولة وعيناها مبلّلتان.

مرّت من فوقها سلحوفاة عجوز اسمها أمّ حكيم. كانت بطيئة جداً لكنّ عينيها ذكيّتان مثل نجمتين.

نظرت أمّ حكيم إلى جناحَي نحولة الباهتَين وقالت بهدوء: "أجنحة النحل تتغذّى على شيءٍ خاصّ يا صغيرتي."

"على ماذا؟" سألت نحولة.

ابتسمت أمّ حكيم ومشت بعيداً ببطء... ببطء... ببطء. ولم تقل شيئاً آخر.

جلست نحولة وحدها. الشمس بدأت تغيب. الغابة صارت برتقاليّة ثمّ بنفسجيّة. سمعت العصافير تغنّي أغنية المساء.

وفكّرت نحولة.

فكّرت كثيراً.

ثمّ وقفت على أرجلها الصغيرة السّتّ، ومشت - نعم مشت لأنّها لا تستطيع الطيران - حتّى وصلت إلى بيت دبدوبة.

طق طق طق! طرقت الباب.

فتحت دبدوبة الباب. كانت عيناها لا تزالان حزينتين.

قالت نحولة وصوتها يرتجف: "دبدوبة... أنا آسفة. أنا أخذت جرّة العسل وأخفيتها. ثمّ قلت إنّني لم أرَها. هذا لم يكن صحيحاً."

دمعة صغيرة نزلت من عين نحولة.

ونزلت دمعة من عين دبدوبة أيضاً.

لكنّ دبدوبة فعلت شيئاً جميلاً. فتحت ذراعيها الكبيرتين وقالت: "تعالي هنا يا صديقتي."

وحضنتها. حضناً دافئاً كبيراً.

وفي تلك اللحظة بالذات... لمع جناح نحولة الأيمن! ثمّ لمع جناحها الأيسر! صارا يلمعان أكثر من قبل، مثل قطعتَي قوس قزح.

رفرفت نحولة بجناحيها: واحد... اثنان... ثلاثة!

وطارت! طارت عالياً في سماء المساء البنفسجيّة!

"أنا أطير! أنا أطير!" صاحت نحولة وهي تضحك.

أحضرت نحولة جرّة العسل من تحت الصخرة. وجلست مع دبدوبة وفرفور وأمّ حكيم، وأكلوا العسل معاً تحت النجوم.

كان العسل حلواً. لكنّ شيئاً كان أحلى منه تلك الليلة.

أغمضت نحولة عينيها وهي مبتسمة. وأجنحتها تلمع في ضوء القمر.

وناااامت.

الحكمة المستفادة

حين تعبر الكلمات الصادقة شفاهنا، تنبت لأرواحنا أجنحة تحملنا أعلى مما نتخيّل، أمّا الكذب فيُثقل تلك الأجنحة حتى ننسى كيف نحلّق.

#قصص أطفال#قصة قصيرة للأطفال#قصص قبل النوم#قصة عن الصدق#قصص عربية للأطفال#قصص حيوانات للأطفال#قصة النحلة#قصص هادفة للأطفال#قصص تربوية#قصص أطفال قصيرة

أسئلة شائعة عن هذه القصة

عن ماذا تتحدث قصة "النحلة التي أخفت العسل"؟

حين أخفت نحولة الصغيرة جرّة العسل وقالت إنها لم ترها، بدأت الغابة تتغيّر من حولها بطريقة لم تتوقعها أبداً. هل ستجد طريقها إلى الحقيقة قبل فوات الأوان؟

ما الحكمة المستفادة من قصة "النحلة التي أخفت العسل"؟

حين تعبر الكلمات الصادقة شفاهنا، تنبت لأرواحنا أجنحة تحملنا أعلى مما نتخيّل، أمّا الكذب فيُثقل تلك الأجنحة حتى ننسى كيف نحلّق.

كم يستغرق قراءة قصة "النحلة التي أخفت العسل"؟

تستغرق قراءة القصة حوالي 4 دقائق بمعدل قراءة متوسط. يبلغ طول النص نحو 468 كلمة موزعة على 45 مقطعاً، وهو طول مناسب لجلسة قراءة واحدة قبل النوم أو خلال فسحة قصيرة.

ما الفئة العمرية المناسبة لقصة "النحلة التي أخفت العسل"؟

صنّف فريق التحرير هذه القصة للفئة العمرية من ٣ إلى ٥ سنوات، بناءً على مستوى مفرداتها وطول جملها وطبيعة أحداثها. يمكن للوالد أو المعلم قراءتها بصوت مسموع للأطفال الأصغر من ذلك أيضاً.

إلى أي قسم تنتمي قصة "النحلة التي أخفت العسل"؟

تنتمي القصة إلى قسم قصص أطفال (قصص قصيرة للأطفال قبل النوم مكتوبة). يمكنك تصفح باقي قصص هذا القسم من صفحة القسم للعثور على قصص مشابهة في الأسلوب والموضوع.

هل يمكنني قراءة قصة "النحلة التي أخفت العسل" لأطفالي أو في الصف؟

نعم، قراءة القصة لأطفالك أو استخدامها في نشاط صفّي أو حلقة قراءة غير تجارية مسموح بها مع ذكر اسم الموقع كمصدر. أما إعادة نشر نص القصة كاملاً على موقع أو صفحة أخرى فغير مسموح، لأن النص أصلي ومحمي بحقوق النشر.

قصص مشابهة

أسرار الغابة المضيئة - قصص قصيرة
قصص أطفال

أسرار الغابة المضيئة

في غابة مليئة بالألوان المشرقة، يبدأ المغامرون الصغار رحلة مليئة بالمفاجآت والأصدقاء الجدد. هل سينجحون في حل لغز الغابة؟

الحكمة: في عالم مليء بالكنوز، الحقيقة تكمن في اللحظات التي نشاركها مع الأصدقاء.

20 دقائق
49
0
حكاية الفراشة الزرقاء والمغامرة الكبرى - قصص قصيرة
قصص أطفال

حكاية الفراشة الزرقاء والمغامرة الكبرى

في عالمٍ ملون حيث تعيش الفراشات الجميلة، تكتشف فراشة زرقاء صغيرة أنها تحمل سرّاً سيساعد أصدقائها في مواجهة تحدٍّ كبير. انضموا إلي مغامرتها المثيرة!

الحكمة: إن الانفتاح على التعلم يمنحنا القوة لنواجه تحديات الحياة ونجاحنا فيها.

20 دقائق
28
0
أسرار الغابة الملونة - قصص قصيرة
قصص أطفال

أسرار الغابة الملونة

في عمق الغابة المتلألئة تحت نور القمر، يسعى فريق من الأصدقاء لاكتشاف سر الألوان المفقودة. هيا انضم إلى مغامرتهم المثيرة!

الحكمة: الحياة تتزين بالألوان عندما نتعاون ونتشارك.

20 دقائق
15
0