
نجمة في قاع البئر
سمع سامر صوتاً غريباً.
صوت مثل جرس صغير... تينغ! تينغ!
ركض سامر بقدميه الصغيرتين نحو البئر القديم في حديقة جدّه. نظر إلى الأسفل. هناك، في القاع البعيد، شيءٌ يلمع ويرقص!
قالت القطة زبيبة وهي تقفز على حافة البئر: «مياااو!» — وكأنها تقول: أنا أيضاً أراها!
كانت نجمة. نجمة صغيرة فضية سقطت من السماء.
«يجب أن نساعدها!» قال سامر. «النجمة تريد أن ترجع إلى بيتها في السماء.»
نظر سامر حوله. وجد حبلاً طويلاً معلقاً على الشجرة. ربطه بإحكام في جذع الشجرة الكبيرة. ثم أمسك الحبل بيديه.
«هيّا يا زبيبة!»
قفزت زبيبة على كتفه. وبدأ سامر ينزل.
خطوة... خطوة... خطوة.
البئر كان بارداً. الجدران مبلولة. أصابع سامر الصغيرة أمسكت الحبل بقوة. زبيبة ارتجفت قليلاً على كتفه.
«لا تخافي يا زبيبة. أنا معكِ.»
فجأة — انزلقت قدمه! زحل حذاؤه على الحجر المبلول. تأرجح في الهواء مثل أرجوحة! قلبه دقّ بسرعة: دُقْ دُقْ دُقْ!
لكنه لم يترك الحبل. أبداً.
تنفّس بعمق. واحد... اثنان... ثلاثة. ثم وضع قدمه على حجر ثابت. وأكمل النزول.
أخيراً وصل إلى القاع!
النجمة كانت هناك، صغيرة مثل كفّ يده. تلمع وترتجف. كانت حزينة.
مدّ سامر يديه بلطف. رفع النجمة. كانت دافئة مثل كوب حليب.
«سأرجعكِ إلى السماء. أعدكِ.»
وضع النجمة في جيب قميصه. وبدأ يصعد. صعد ببطء. ذراعاه تعبتا. زبيبة على كتفه كانت تنظر إلى فوق وتقول: «مياااو!» — كأنها تشجعه.
خطوة بخطوة. حجر بعد حجر.
حين وصل إلى الأعلى، كان القمر قد ظهر في السماء. كبير ومستدير وفضي.
أخرج سامر النجمة من جيبه. رفعها عالياً بيديه الاثنتين.
النجمة لمعت بقوة! ثم طارت! طارت مثل فراشة من نور. صعدت وصعدت وصعدت حتى وصلت إلى مكانها في السماء.
وحين استقرت هناك، أرسلت ضوءاً خاصاً — شعاعاً فضياً صغيراً — سقط على وجه سامر مثل قبلة.
ضحك سامر. ضحكت زبيبة على طريقتها: «مررررر!»
جاء الجدّ من البيت. رأى حفيده يبتسم للسماء.
«ماذا فعلت يا بطلي الصغير؟»
أشار سامر إلى النجمة اللامعة: «ساعدتها ترجع لبيتها يا جدّي!»
حمله الجدّ على كتفيه. ودخلا البيت معاً.
تلك الليلة، نام سامر وزبيبة ملتفة عند قدميه. وحين أغمض عينيه، رأى النجمة تغمز له من نافذته.
ابتسم.
وكانت أحلامه تلك الليلة كلها من فضة.
✦الحكمة المستفادة
حين نساعد من يحتاج إلينا، حتى لو كان الطريق صعباً ومخيفاً، نكتشف أن الشجاعة الحقيقية تسكن في قلوبنا الصغيرة.
قصص مشابهة

خريطة الرمال الضاحكة
حين وجد سامرٌ زجاجةً مدفونةً في رمال الشاطئ، لم يتخيّل أنّ الخريطة بداخلها ستقوده هو وصديقته الببغاء "زعفرانة" إلى مغامرة مليئة بالألغاز والمفاجآت... والضحك!
الحكمة: الكنز الحقيقيّ ليس ذهباً ولا جواهر، بل هو ما نكتشفه في أنفسنا من شجاعةٍ وإصرارٍ حين نواجه الصعاب ولا نستسلم.

المفتاح الذي يسمع
حين عثر سالم على مفتاح نحاسي يُصدر همهمة غريبة في أزقة المدينة القديمة، لم يكن يعلم أن المفتاح لا يفتح الأبواب... بل يفتح الأسرار. مغامرة تتسابق مع الظلال في متاهة من الحجر والغموض.
الحكمة: ليس كل سرٍّ يُكشف دفعة واحدة، والحكمة الحقيقية أن تعرف متى تتقدّم ومتى تصبر حتى تكون مستعداً.

مغامرة سارة في الغابة السحرية
تكتشف سارة الطفلة اللطيفة أن طيبة قلبها ومساعدتها للآخرين تجلب لها أصدقاء مميزين في مغامرة مليئة بالمفاجآت في غابة سحرية مليئة بالحيوانات المتكلمة.
الحكمة: القلب الطيب والمساعدة الصادقة للآخرين هما أجمل الطرق لكسب أصدقاء حقيقيين يقفون معنا في كل الأوقات