
نجمة في قاع البئر
بقلم: فريق تحرير قصص قصيرة
آخر تحديث: ٢٨ يوليو ٢٠٢٦
نص أصلي راجعه محرر بشري لغوياً وتحقق من مناسبته للفئة العمرية قبل النشر. منهجية التحرير
سمع سامر صوتاً غريباً.
صوت مثل جرس صغير... تينغ! تينغ!
ركض سامر بقدميه الصغيرتين نحو البئر القديم في حديقة جدّه. نظر إلى الأسفل. هناك، في القاع البعيد، شيءٌ يلمع ويرقص!
قالت القطة زبيبة وهي تقفز على حافة البئر: «مياااو!» — وكأنها تقول: أنا أيضاً أراها!
كانت نجمة. نجمة صغيرة فضية سقطت من السماء.
«يجب أن نساعدها!» قال سامر. «النجمة تريد أن ترجع إلى بيتها في السماء.»
نظر سامر حوله. وجد حبلاً طويلاً معلقاً على الشجرة. ربطه بإحكام في جذع الشجرة الكبيرة. ثم أمسك الحبل بيديه.
«هيّا يا زبيبة!»
قفزت زبيبة على كتفه. وبدأ سامر ينزل.
خطوة... خطوة... خطوة.
البئر كان بارداً. الجدران مبلولة. أصابع سامر الصغيرة أمسكت الحبل بقوة. زبيبة ارتجفت قليلاً على كتفه.
«لا تخافي يا زبيبة. أنا معكِ.»
فجأة — انزلقت قدمه! زحل حذاؤه على الحجر المبلول. تأرجح في الهواء مثل أرجوحة! قلبه دقّ بسرعة: دُقْ دُقْ دُقْ!
لكنه لم يترك الحبل. أبداً.
تنفّس بعمق. واحد... اثنان... ثلاثة. ثم وضع قدمه على حجر ثابت. وأكمل النزول.
أخيراً وصل إلى القاع!
النجمة كانت هناك، صغيرة مثل كفّ يده. تلمع وترتجف. كانت حزينة.
مدّ سامر يديه بلطف. رفع النجمة. كانت دافئة مثل كوب حليب.
«سأرجعكِ إلى السماء. أعدكِ.»
وضع النجمة في جيب قميصه. وبدأ يصعد. صعد ببطء. ذراعاه تعبتا. زبيبة على كتفه كانت تنظر إلى فوق وتقول: «مياااو!» — كأنها تشجعه.
خطوة بخطوة. حجر بعد حجر.
حين وصل إلى الأعلى، كان القمر قد ظهر في السماء. كبير ومستدير وفضي.
أخرج سامر النجمة من جيبه. رفعها عالياً بيديه الاثنتين.
النجمة لمعت بقوة! ثم طارت! طارت مثل فراشة من نور. صعدت وصعدت وصعدت حتى وصلت إلى مكانها في السماء.
وحين استقرت هناك، أرسلت ضوءاً خاصاً — شعاعاً فضياً صغيراً — سقط على وجه سامر مثل قبلة.
ضحك سامر. ضحكت زبيبة على طريقتها: «مررررر!»
جاء الجدّ من البيت. رأى حفيده يبتسم للسماء.
«ماذا فعلت يا بطلي الصغير؟»
أشار سامر إلى النجمة اللامعة: «ساعدتها ترجع لبيتها يا جدّي!»
حمله الجدّ على كتفيه. ودخلا البيت معاً.
تلك الليلة، نام سامر وزبيبة ملتفة عند قدميه. وحين أغمض عينيه، رأى النجمة تغمز له من نافذته.
ابتسم.
وكانت أحلامه تلك الليلة كلها من فضة.
✦الحكمة المستفادة
حين نساعد من يحتاج إلينا، حتى لو كان الطريق صعباً ومخيفاً، نكتشف أن الشجاعة الحقيقية تسكن في قلوبنا الصغيرة.
أسئلة شائعة عن هذه القصة
عن ماذا تتحدث قصة "نجمة في قاع البئر"؟
حين سقطت نجمة لامعة في البئر القديم، لم يتردد سامر الصغير ورفيقته القطة زبيبة في النزول لإنقاذها. لكن البئر كان أعمق مما تخيّلا، والظلام كان ينتظرهما!
ما الحكمة المستفادة من قصة "نجمة في قاع البئر"؟
حين نساعد من يحتاج إلينا، حتى لو كان الطريق صعباً ومخيفاً، نكتشف أن الشجاعة الحقيقية تسكن في قلوبنا الصغيرة.
كم يستغرق قراءة قصة "نجمة في قاع البئر"؟
تستغرق قراءة القصة حوالي 2 دقائق بمعدل قراءة متوسط. يبلغ طول النص نحو 336 كلمة موزعة على 33 مقطعاً، وهو طول مناسب لجلسة قراءة واحدة قبل النوم أو خلال فسحة قصيرة.
ما الفئة العمرية المناسبة لقصة "نجمة في قاع البئر"؟
صنّف فريق التحرير هذه القصة للفئة العمرية من ٣ إلى ٥ سنوات، بناءً على مستوى مفرداتها وطول جملها وطبيعة أحداثها. يمكن للوالد أو المعلم قراءتها بصوت مسموع للأطفال الأصغر من ذلك أيضاً.
إلى أي قسم تنتمي قصة "نجمة في قاع البئر"؟
تنتمي القصة إلى قسم قصص مغامرات (قصص مغامرات مشوقة). يمكنك تصفح باقي قصص هذا القسم من صفحة القسم للعثور على قصص مشابهة في الأسلوب والموضوع.
هل يمكنني قراءة قصة "نجمة في قاع البئر" لأطفالي أو في الصف؟
نعم، قراءة القصة لأطفالك أو استخدامها في نشاط صفّي أو حلقة قراءة غير تجارية مسموح بها مع ذكر اسم الموقع كمصدر. أما إعادة نشر نص القصة كاملاً على موقع أو صفحة أخرى فغير مسموح، لأن النص أصلي ومحمي بحقوق النشر.


